السيد الخميني
24
محاضرات في الأصول
موجودية الوجود ليست عارضة له في الخارج ، بل المحكيّ الخارجي في هذه القضيّة ليس إلّا نفس الوجود البسيط الخاصّ فيحلّله العقل إلى موضوع ومحمول ونسبة . وأوضح ممّا ذكرنا ، قولنا : « زيد زيد » و « الوجود وجود » فإنّ المحكيّ ليس إلّا نفس ذات الموضوع ، ومناط الصدق في أمثال هذه القضايا هو تحقّق الموضوع بنفس ذاته ؛ يعني واجدية ذاته لذاته خارجا أو تحقّق المحمول بذاته . الثالثة : القضيّة الموجبة المعدولة المحمول ، والميزان في اعتبارها أن يكون للمعنى العدمي المنتسب إلى الموضوع نحو حصول في الموضوع كأعدام الملكات مثل : « زيد لا بصير » المساوق لقولنا : « زيد أعمى » فإنّ إثبات العمى واللابصرية للموضوع إنّما هو باعتبار أنّ لهذا المعنى العدمي نحو تحقّق فيه وهو قابليّته للاتّصاف بالبصر التي هو استعداد للبصر ومرتبة ضعيفة له وهذا الاعتبار ليس في السالبة المحصّلة ، للفرق الواضح بين سلب شيء عن الموضوع بالسلب المطلق وبين إثبات السلب له بنحو عدم الملكة . ولهذا يكون اعتبار القضيّة المعدولة فيما إذا كان للسلب ثبوت بنحو عدم الملكة كما مرّ ، فقولنا : « زيد لا بصير » قضيّة معتبرة و « زيد لا عمرو » قضيّة غير معتبرة ك - « الجدار لا بصير أو أعمى » فمناط الصدق في مثلها هو نحو تحقّق للمعنى السلبي في الموضوع وثبوته له بنحو من الثبوت ف - « الجدار لا بصير » قضيّة غير صادقة وأمّا « الجدار ليس ببصير » فصادقة و « زيد لا بصير » صادقة ك - « زيد ليس ببصير » . الرابعة : القضيّة السالبة المعدولة المحمول كقولنا : « الجدار ليس بلا بصير »